محمد جواد مغنية

421

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : أفضت : وصلت . وشخصت : ارتفعت . وأنضيت : هزلت . وصرّح : انكشف . وجاشت : غلت . والمراجل : القدور . والأضغان : الأحقاد . ولا تشتدن : من الشدة والصعوبة . والمراد بالجولة هنا الهزيمة لقوله : « بعدها حملة » تماما مثل « فرة بعدها كرة » . واذمروا : حرضوا . والدعسي : يدعس قلوب الأعداء . والطلحفى : الشديد . والنسمة : الخلق . الإعراب : بعدها خبر مقدم ، وكرة مبتدأ مؤخر ، ومثلها بعدها حملة ، وقال ميثم : الياء في الطلحفى للمبالغة ، وما أسلموا جواب القسم ، وهو فوالذي فلق الحبة . المعنى : قال الشريف الرضي : كان الإمام ( ع ) يقول إذا لقي العدو محاربا : ( اللهم إليك أفضت - إلى - الأبدان ) . أبدا لا هدف للإمام من الحرب إلا وجه اللَّه وحده ، فلا نية ولا خطوة ولا كلمة ولا شيء من وراء القتال إلا رضوان اللَّه سبحانه ، وغيظ من كفر باللَّه وعصاه : * ( « وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِه ِ عَمَلٌ صالِحٌ ) * - 120 التوبة » . ثم بيّن الإمام السبب الموجب لقتاله ، بيّنه بقوله : ( اللهم قد صرّح مكنون الشنآن ) لك وفارت أحقاد الجاهلية في صدور المنافقين على نبيك الكريم ، فأعلنوا الحرب من بعده على أهل بيته ( اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا وكثرة عدونا إلخ ) . وفيه ايماء إلى أن المنافقين من قريش لم يجرؤا في عهد النبي ( ص ) على إظهار أحقادهم على رسول اللَّه ورسالته ، فأضمروها حتى أتيحت لهم الفرصة بموت للرسول الأعظم ، فاقتصوا منه بشخص أحبّ الخلق إلى قلبه ، وهم أهل البيت . وفيما سبق أشرنا إلى ما جاء في كتاب « علي بن أبي طالب » لعبد الكريم الخطيب ص 146 ، وهو ما نصه بالحرف : « حين يمتحن المسلمون بتلك الفتن التي أطلت برأسها بعد وفاة النبي ، وحين تقف قريش في وجه بني هاشم ، وحين تذودهم